السيد الخميني
59
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ملابساته » أو « مع محموله » ولا طريق إلى إثبات شيء منها إلّابدنه الذي يدلّ عليه ذيل الصحيحة ، وغاية ما يمكن دعواه هو التعميم بالنسبة إلى ما يصلّي فيه ، فيكون مساوقاً لقوله : « لا تصلّ في النجس » وهو غير شامل للمحمول الذي كالأجنبيّ عن الصلاة . وأضعف ممّا تقدّم أو نحوها التمسّك بصحيحة زرارة المعروفة في الاستصحاب ، وفيها : فإنّي قد علمت أنّه أصابه ، ولم أدرِ أين هو فأغسله ، قال : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه أصابها ؛ حتّى تكون على يقين من طهارتك » « 1 » ؛ بأن يقال : إنّ انتساب الطهارة إليه ، دالّ على لزوم طهارته وطهارة جميع ما عليه وفيه ومعه « 2 » . وفيه ما لا يخفى من الوهن ؛ ضرورة أنّ الانتساب إلى اللابس إنّما يكون بنحو من التأويل والدعوى ، وهما في اللباس صحيحان ؛ لأنّ المصحّح هو التلبّس ، فيصحّ أن يقال مع نجاسة اللباس : « إنّي نجس » ومع طهارته : « إنّي طاهر » دون مثل المحمول ، فهل يصحّ لمن يكون في جيبه سكّين نجس أن يقول : « إنّي نجس » أو كان بيده سيف نجس يقول ذلك ؟ ! بل لا تصحّ الدعوى في بعض الألبسة والملابسات ، كالخاتم والسيف المتقلّد . مضافاً إلى أنّ فرض صحّة الدعوى لا يوجب وقوعها . فلا تدلّ الرواية إلّا على لزوم طهارة الإنسان ولباسه ، لا مطلق متلبّساته ، فضلًا عن محمولاته
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ؛ وسائل الشيعة 3 : 402 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تقرير بحث سماحة آية اللَّه العظمى السيّد البروجردي 1 : 304 .